مكي بن حموش
4239
الهداية إلى بلوغ النهاية
كان ابن نبيين « 1 » . قوله : قالَ أَ رَأَيْتَكَ هذَا الَّذِي كَرَّمْتَ « 2 » عَلَيَّ [ 62 ] إلى قوله : وَكَفى بِرَبِّكَ وَكِيلًا [ 65 ] . المعنى : قال إبليس أرأيتك يا رب هذا الذي كرمت علىّ . أي : فضلته علي وأمرتني بالسجود له لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ [ 62 ] . أي : أخرت هلاكي إلى يوم القيامة ، يريد النفخة الثانية ، وهي التي لا يبقى بعدها أحد إلا اللّه جل ذكره ، فأتى اللّه [ سبحانه « 3 » ] ذلك عليه . وقال إنك مِنَ الْمُنْظَرِينَ ( 79 ) إِلى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ « 4 » وهي : النفخة الأولى « 5 » التي يموت فيها جميع الخلائق . وبين النفختين أربعون سنة . قوله : لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلَّا قَلِيلًا [ 62 ] . أي : لأستولين عليهم ، قاله : ابن عباس « 6 » . وقال ابن زيد : لأحتنكن لأضلن « 7 » . فهو مأخوذ من قولهم : احتنك الجراد الزرع . إذا ذهب « 8 » به كله « 9 » . وقيل هو من
--> ( 1 ) انظر : قول ابن عباس في جامع البيان 15 / 116 . ( 2 ) ط : أكرمت . ( 3 ) ساقط من ق . ( 4 ) الحجر : 38 . ( 5 ) ق : " إلى الأولى " . ( 6 ) انظر : قوله في معاني الفراء 2 / 127 ، وجامع البيان 15 / 117 ، ومعاني الزجاج 3 / 249 ، وإعراب النحاس 2 / 432 ، والجامع 10 / 186 والدر 5 / 311 . ( 7 ) انظر : قوله في جامع البيان 15 / 117 ، والجامع 10 / 186 والدر 5 / 312 . ( 8 ) ق : اذهب . ( 9 ) انظر : اللسان ( حنك ) .